شارك الدكتور عبد الرزاق مقري في الندوة الدولية حول الحاكمية ومشاكل إعادة الهيكلة المشتركة في دول حوض البحار الثلاثة (البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود وبحر قزوين) في ضوء المشترك التاريخي والحضاري أيام 13 – 16 أكتوبر 2011 بجامعة آيدن بأسطنبول تحت رعاية رسمية تركية وتطرقت الندوة إلى موضوع الحاكميةوالمشاكل المشتركة في ضوء التحولات الكبيرة التي تتطور في بلاد البحار الثلاثة منذ نهاية القرن العشرين إلى راهن الثورات العربية الحالية والأزمات المالية العالمية والتي ستؤثر لا محال على المنطقة كلها مما يفرض الدراسة الجادة والتشاور المستمر بين مثقفي وباحثي ومسؤولي هذه البلدان لما يجمعهم من تواصل جغرافي وتقاسم لنفس الإرث و العمق التاريخي ، ولما يملكونه من مؤهلات حيوية تؤهلهم للتحرك المشترك لضمان مسقبلهم الواحد.
تم في بداية الندوة طرح التحولات الجديدة في بلاد الأحواض الثلاثة وردود الأفعال على الظواهر المستحدثة والمشاكل التي نتجت عنها من خلال جلسات الحوار بين العلماء و نشطاء المجتمع المدني و رجال الدولة القادمين من بلدان هذه الجغرافيا لفهم كيف تتناول وتنظر هذه الدول إلى تلك التحولات.ثم تم تنظيم جلسات حوارية أخرى بين المشاركين من دول الجوار لهذه المنطقة والمشاركين القادمين من مناطق أخرى وتم تبادل خبرات وتجارب بعضهم البعض ولتأمين استمرارية هذا الحوار العلمي والمدني تم الإعلان عن تشكيل منتدى لدول البحار الثلاثة يضم العلماء والخبراء ونشطاء المجتمع المدني وغيرهم لتحقيق الشراكة الفعلية بين شعوب المنطقة والمساهمة المباشرة في صياغة مستقبلهم بأنفسهم .وقد نشط ندوات المنتدى عدد كبير من المحاضرين والمناقشين من مختلف أنحاء العالم عبر أكثر من 45 ندوة بشكل متوازي بمختلف لغات العالم من بينهم عدد من المحاضرين العرب من المغرب والجزائر وتونس ومصر وموريطانيا والكويت والأردن والسعودية وسوريا والعراق ولبنان ومثل الجزائر الدكتور عبد الرزاق مقري بترأسه لندوة حول الثورة المصرية شارك فيها نبيل عبد الفتاح سعد مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية وجنكيز غوناي من أسطراليا وجهان سمنغولو من تركيا وقد تميزت هذه الندوة بالدفاع العلمي رفيع المستوى الذي قام به المحاضر من اسطراليا حيث رافع عن وسطية وجدية الحركة الإسلامية في مصر خصوصا حركة الإخوان المسلمين التي تحدث عن نشأتها ودورها في حاضر ومستقبل مصر. كما شارك الدكتور عبد الرزاق مقري بمحاضرة في ندوة أخرى ترأسها وشارك فيها باحثون أتراك وكانت المحاضرة التي قدمها الدكتور مقري تحت عنوان الواقع العربي الجديد والحركات الإسلامية تطرق فيها إلى طبائع الأنظمة العربية في العقود الماضية وتطور نضال الحركات الإسلامية وحالة الانحباس التي وصلت إليها الأمة العربية من خلال أزمة المعادلة الثلاثية بين الحركات الإسلامية والأنظمة العربية والقوى الغربية وكيف استطاعت الثورات العربية أن تفك هذه الحلقة الجهنمية ثم تطرق إلى علاقة الحركات الإسلامية بالثورات وعن التحديات التي تنتظرها والملفات والمحاور التي يجب أن تشتغل عليها في الوضع الجديد علما بأن البحوث والمحاضرات التي قدمها المحاضرون استلمتها إدارة المنتدى شهرا قبل انعقاد الندوات وتم ترجمتها من مختلف لغات العالم مما يظهر جدية المجتمع والسلطات التركية في التعامل مع التحولات وحرصهم على الاستفادة من آراء العلماء والمفكرين وأصحاب الخبرة والتجربة من مختلف أنحاء العالم مما يؤهلهم حقا للشهود الحضاري في العالم الذي يشهد تغيرات جذرية على كل الأصعدة.




0 commentaires:
إرسال تعليق